علاج الصفراء في المنزل بالطريقة الصحيحة

إن من أكثر الأمراض التي يصاب بها الطفل منذ اللحظات الأولى بعد الولادة هو مرض الصفراء، وهي من الأمراض التي يسهل علاجها في المنزل، وفي السطور التالية سنوضح أهم خطوات علاج الصفراء في المنزل.

علاج الصفراء في المنزل

يصاب أعداد كبيرة من الأطفال بمرض الصفراء بعد ولادتهم مباشرة، ويكون السبب وراء ذلك هو عدم الاكتمال التام لخلايا الأعضاء الحيوية، مثل: الكبد داخل جسم الأطفال قبل الولادة.

هناك العديد من الأطفال الذين يولدون قبل ميعاد ولادتهم بأيام أو أسابيع أو حتى شهور؛ مما يجعلهم عرضة للإصابة بالصفراء، والتي تكون عبارة عن وجود مادة بيلوروبين والتي تظهر نتيجة تكسر خلايا الدم الحمراء في جسم الطفل بعد الولادة.

تنتح مادة بيلوروبين من خلال تكسر الهيموجلوبين إلى مادتي: الهيم والجلوبين، ثم تتكسر بعد ذلك مادة الهيم إلى بيلوروبين والحديد، والذي يفرز العصارة الصفراء في الأمعاء، والتي يتم امتصاصها مرة أخرى وإعادتها للدم.، والذي يقوم الكبد بدوره والتخلص منها عن طريق البراز.

لكن عندما يكون الكبد غير مكتملا يزيد نسبة البيلوروبين في الدم حيث لا يستطيع الكبد من التخلص منه كاملا، والتي كان كبد الأم يقوم بهذه الوظيفة عندما كان الطفل جانينا في رحمها.

إن الرضيع يكون مصابا بالصفراء إذا زادت نسبة البيلوروبين، والتي قد تصل إلى ثمانية عشر ميللي جرام في الديسيلتر، إن الحل يكمن هنا في كيفية التخلص من هذه النسبة عبر البراز.

يظهر على الطفل حديث الولادة أعراض الإصابة بمرض الصفراء بمجرد النظر إليه حيث يتغير لون جلده وبياض عينه إلى اللون الأصفر، ويظهر على الطفل علامات الخمول بعدم البكاء والنوم المستمر والحركة القليلة بل وتضعف رغبته في الرضاعة.

يجب على الأم أو من يقوم برعايتها بسرعة التوجه إلى الطبيب واستشارته حتى يتأكد من سلامة الطفل، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة والتأكد من نسبة الصفراء وهناك بعض الطرق البسيطة التي يتم اتباعها بجانب إرشادات الطبيب في علاج الصفراء في المنزل.

علاج الصفراء في المنزل

طرق علاج الصفراء في المنزل

هناك بعض الطرق البسيطة والسهلة التي يمكن من خلال اتباعها يتم علاج الصفراء في المنزل، والتي يعرفها الناس منذ زمن وأثبتت فاعليتها ونجاحها، ومن تلك الطرق:

  • أوضحنا أن الطريق لشفاء الطفل من الصفراء هو التخلص من مادة البيلوروبين، ويكون ذلك عبر براز الطفل، وأسهل طريقة لتحقيق ذلك يكون عبر إرضاع الطفل بصفة مستمرة، والتأكد من جعل الطفل مستيقظا أكبر فترات ممكنة.
  • زيادة عدد مرات الرضاعة فلا يجب أن تقل عن ثماني مرات وزيادتها حتى اثني عشرة مرة في اليوم، ويمكن مساعدة الطفل بجانب الرضاعة الطبيعية ببعض الرضعات الصناعية من لبن الأطفال الصناعي الخاص بحديثي الولادة.
  • ينصح في بعض الحالات تعريض ذراعي الطفل وساقيه لأشعة الشمس الباردة في الصباح الباكر وفي وقت العصر لمدة لا تزيد عن العشر دقائق في كل مرة حتى يشفى الطفل تماما مع ضرورة الاهتمام بالطفل ولا يتم تعرية جسده في الهواء الطلق مما قد يعرضه للإصابة بالعدوى والأمراض.
  • في حالة إصابة الطفل بالإمساك قد يزيد ذلك من تأخر شفاء الطفل من الصفراء لذلك يجب التأكد من سلاسة تبرز الطفل بشكل منتظم وعلاج أسباب الإمساك إن وجد.

في حالة عدم تحسن الطفل، والذي يظهر ذلك التحاليل التي يطلبها الطبيب المعالج قد يحتاج الطفل إلى رعاية طبية خاصة في أحد العنايات المركزة التي تهتم بالأطفال حديثي الولادة.

كما ان يجب التنويه أن هناك بعض الحالات التي قد تحتاج إلى نقل الدم، ولا يجب الهلع من ذلك بل هي إحدى الطرق التي قد يلجأ إليها بعض الأطباء في حالة عدم قدرة الطفل من تخلص جسمه من نسبة البيلوروبين بمفرده، وهي من الوسائل العلاجية المساعدة ولا داعي للخوف أو القلق.

الطرق الخاطئة المتبعة في علاج الصفراء 

إن الاهتمام بإرشادات طبيب الأطفال في علاج الصفراء هي الحل السليم والأوحد للتخلص من نسبة البيلوروبين في الدم في أقل وقت ممكن، ويجب عند القيام بأي شيء مع الطفل أن يتم استشارة الطبيب عنها أولا أو حتى الطبيب الصيدلي.

إن الاستماع لنصائح الكبار والأهل والأقارب قد يعرض الطفل لمخاطر يصعب حبلها ويطول فترة علاجها، ويجب التأكد من صحتها أو عدم صحتها عن طريق التواصل عبر الطرق المتاحة مع الأطباء.

من أشهر الطرق المعروفة لعلاج الأطفال حديثي الولادة من الصفراء في المنزل هو تجريد بعض مناطق جسم الطفل من الملابس وتعريضه للمبة نيون لأكبر فترة ممكنة، وثبت عدم صحة تلك النصيحة المتبعة، وإنما يكون السبب هو إرضاع الطفل.

قد تزيد بعض السلوكيات الخاطئة من فرص عدوى الطفل لأمراض أخرى لذا يجبب توخي الحظر، وقد يؤدي ذلك إلى احتياج الطفل لرعاية خاصة في الحضانات بدلا من الحلول الأقل تكلفة بل وتدهور الحالة الصحية.

هناك بعض النصائح التي تتضمن أمورا أشد خطورة عن سابقيها بأن تتناول الأم بعض الأدوية من أجل أن تصل إلى الطفل، وهذا امر شديد الخطورة ولا يجب على الأم المرضع ان تستمع لتلك النصائح بل لكي تتأكد عليها ان تستشير الطبيب والذي سينهاها عن مثل تلك السلوكيات الخاطئة والضارة بطفلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.