قرحة القولون أسبابها وأعراضها وطرق علاجها

قرحة القولون أسبابها،أعراضها، وعلاجها، القولون هو أحد أجزاء الجهاز الهضمي، والذي يعاني من مشكلاته فئة كبيرة من الأشخاص حول أنحاء العالم، لذا سنوضح لكم اليوم مسبباته وطرق التعامل مع آلامه للحد منها.

قرحة القولون

تعد مشكلات الجهاز الهضمي أحد أكثر المشكلات الصحية شيوعًا وانتشارًا بين البشر، لذا قررنا أن نوضح لكم اليوم كل ما يتعلق به من أسباب، أعراض، وطرق علاج ووقاية.

ما هي قرحة القولون أو التهابات القولون التقرحية؟

أحد أنواع الالتهابات التي تتعرض لها الأمعاء “IBD” وهي من الالتهابات المزمنة التي يتعرض لها الجزء السفلي من الجهاز الهضمي “GI” ومن الأمور التي تلاحظ لدى مرضى تقرحات القولون، هو عدم استمرار الأعراض الخاصة به بصورة مستمرة، بل تظهر الأعراض على فترات منفصلة، فنرى الفترات التي تظهر بها أعراض تقرح القولون تعرف بفترات النشاط، في حين تعرف الفترات التي تختفي بها الأعراض بفترات الخمول.

يلاحظ خلال فترة النشاط لدى مرضى القولون وجود آلام صعبة إلى حدٍ ما، شعور بالضيق وعدم الراحة، انتفاخ بالجزء السفلي من البطن، وإسهال دموي.

أعراض قرحة القولون

تظهر أي من هذه الأعراض على مرضى تقرحات القولون، والتي تتمثل في:

  • آلام بالجزء السفلي من البطن مصحوبة بالتهابات في قناة الهضم.
  • آلام من نسيج ندبي بالجهاز الهضمي ينتج عن تكرار عملية الالتهاب.
  • آلام يشعر بها المريض أثناء هضم الطعام مروره من خلال أنسجة القولون الملتهبة.
  • حساسية حشوية مفرطة، وهو ما يحدث للمرضى الذين يعانون من شدة حساسية الأعصاب الموجودة بالأمعاء.
  • آلام بالجزء الأيسر من البطن تحدث عند تعرض القولون الأيسر للالتهاب.
  • احتمالية معاناة المريض ببعض الأحيان من آلام غير بطنية، والتي منها الطفح الجلدي المزعج، وآلام العظام والمفاصل.

علاج التهابات القولون التقرحية

بإمكان مرضى القولون الحد من شدة الآلام التي يشعرون بها والسيطرة على مرضهم عبر تعريض نمط حياتهم لعدد من التغييرات التي من شأنها المساهمة في الحد من الالتهابات والاستغناء عن أي تدخل طبي.

فمن الممكن أن يتضمن الدواء علاجات طبية من شأنها الحد من معدل الالتهاب، إلى جانب علاجات أخرى من شأنها الحد من الشعور بالألم.

في حين يعد من الهام أن تجمع العلاجات المستخدمة بين عدد من هذه الخيارات المذكورة، وهذا بناءً على درجة الألم، مدى الشعور بالضيق الذي يعاني منه المريض، فبإمكان المرضى تجربة أي من الطرق الآتية للحد من شدة الألم والالتهاب:

تغيير النمط الغذائي

ربما يضطر مريض تقرحات القولون إلى الابتعاد عن عدد من الأطعمة التي تتسبب في الشعور بالضيق وعدم الراحة، وتتضمن هذه الأطعمة كل من:

  • الألياف الغذائية التي لا يسهل هضمها، والتي منها الخضار الصليبي أو النيء، الحبوب الكاملة، المكسرات، والفاكهة غير منزوعة البذور.
  • مشتقات الألبان المختلفة.
  • أي طعام سكري يشتمل في تكوينه على سكريات لا يسهل امتصاصها.
  • الغذاء الغني بالدهون.
  • المواد الكحولية.
  • الكافيين.
  • التوابل الحارة والبهار.

إلى جانب دور تقسيم الغذاء إلى وجبات صغيرة الحجم مع الالتزام بآليات غير معقدة للطهي كالشّواء، التسوية بالبخار، السلق أو الغليان في إدارة المرض.

إلا أن الأبحاث العلمية لم تتمكن من إثبات حقيقة تسلب بعض الأنواع الغذائية في ظهور الأعراض المصاحبة للمرض بشكل حاسم، ويتم إجراء أبحاث إضافية في الوقت الحالي حيث ينشأ عن الابتعاد عن بعض الأنواع الغذائية إلى عدم حصول الجسم على حاجته الغذائية بشكل كافي.

تحسين الحالة النفسية

ربما يكون للقلق، التوتر، والاكتئاب دور في ظهور الأعراض المصاحبة لالتهابات القولون أو الأمعاء المؤلمة، حيث أظهرت الأبحاث أن البشر التي تعاني من الاضطرابات المزاجية أو حالة كرون؛ يزداد معدل تعرضهم للنوْبات مقارنةً بالأشخاص التي لا تعاني من أي مشكلة مرضية أو اضطرابات مزاجية.

استخدام البروبيوتيك

البروبيوتيك هي أحد أنواع البكتيريا الحية، التي قد تمتلك نفعًا للجسم البشري، حيث قد تقدم النفع للجهاز الهضمي عبر تحقيق الاتزان الميكروبيومي المطلوب بالأمعاء البشرية، والذي هو عبارة عن عدد معين من البكتيريا الطبيعية بالجهاز الهضمي البشري.

وقد أثبتت الأدلة قدرة البكتيريا النافعة على تحسين آلية الهضم، حيث يحد استخدام بكتيريا البروبيوتيك من الشعور بالألم، إلا أن الأبحاث بشأن هذا لا تزل غير كافية حتى وقتنا الحالي.

زرع جراثيم برازية

أثبتت بعض الأدلة تحسن الأعراض المصاحبة لقرح القولون التي تتراوح شدتها بين الخفيفة والمتوسطة عقب خضوع المرضى لعملية زرع للجراثيم البرازية.

إلا أن الأمر ما زال بحاجة إلى أبحاث أكثر للتأكد من صحة ودقة الأمر، رغم ما تلاقيه الأبحاث الحالية من دعم لاحتمالية العلاقة بين بكتيريا الأمعاء والأعراض المصاحبة لالتهابات الأمعاء أو القولون.

استخدام علاجات تقرحات القولون

ربما تتطلب حالة الشخص المرضية استخدام علاجات في حالة عدم كفاية استراتيجيات الوقاية الطبيعية للتغلب على التهابات القولون التقرحية، فمن شأن عدد من الأدوية أن تحد من شدة الألم عبر الحد من شدة التهاب القولون، كما أن بعض الأدوية تحد من شدة الآلام عبر معالجة السبب الرئيسي الذي تنشأ عنه هذه الآلام.

يتم وصف دواء “ASA- 5” والذي هو عبارة عن 5 أمينو ساليسيليك أسيد والذي من أمثلته: ميسالامين و سلفاسالازين. حيث يعمل ASA-5 الموجود بهذه الأدوية على الحد من درجة التهاب القولون. وقد يضطر المريض إلى استعمال الدواء عبر المستقيم، والذي يشيع استخدامه من خلال الفم بشكل أكثر، وقد أثبتت الأبحاث التي تخضع لها هذه الأدوية كفاءتها لدى حوالي 50% من مرضى القولون.

كما يمكن استخدام علاجات إضافية لعلاج الالتهابات التي يتعرض لها القولون، ومنها:

  • أدوية المناعة.
  • ستيرويدات قشرية.
  • أدوية بيولوجية.
  • أدوية مسكنة.

بإمكان أي شخص تناول الأدوية المسكنة للآلام للحد من درجة الإزعاج التي تنتج خلال أوقات نشاط المرض، وتتضمن الأدوية كل من:

  • مواد الأفيون؛ من شأن مواد الأفيون كـ: الفيكودين، والأوكسيكودون المساعدة في الحد من شدة الآلام، إلا أنه يجب على مستخدم هذه المواد أن يستخدمها بكل حذر، وذلك لأن هذا النوع من الأدوية له نفس أثر الإدمان على المدى الطويل أو البعيد.
  • الأدوية المضادة للاكتئاب؛ ربما تساهم عدد من الأدوية المستخدمة لعلاج الاكتئاب في جعل معدل انزعاج الأمعاء أقل وذلك عبر دورها المؤثر على السيروتونين بالجسم.
  • الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية “NSAIDs” تتوفر الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهاب كـ: النابروكسين، و الإيبوبروفين لتخفيف الآلام، إلا أنها قد ينتج عن استخدامها خلل بالجهاز الهضمي. لذا لا تعد الحل الأمثل لمرضى التهابات الأمعاء.

كما قد تعد العلاجات المسؤولة عن الحد من تقلص الأوعية الدموية مفيدة بطريقةٍ ما.

الخضوع لتدخل جراحي بالقولون

ربما تحتاج حالة المريض إلى تدخل جراحي للحد من شدة الآلام التي يعاني منها المريض والسيطرة على شعور الضيق وعدم الراحة في حال فشل أي تدخل آخر، أو في حال وجود مضاعفات تؤذي بصحة المريض، وتتضمن الأسباب التي تستدعي الخضوع لجراحة كل من:

  • نزيف حاد.
  • ثقب بالأمعاء.
  • التهاب حاد بالقولون.

إرشادات لمرضى القولون

ينبغي أخذ استشارة طبية قبل تناول أي مضاد حيوي ومسكن للآلام، كذلك مكملات عنصر الحديد والأدوية التي تضاد الإسهال، لأن كل ذلك قد يتسبب في تفاقم المرض.

تفادي تناول الكافيين أو الأغذية التي من شأنها زيادة المرض والتي منها الأطعمة الحارة، أو الأطعمة الغنية بالألياف.

اتباع حمية غذائية صحية عقب استشارة طبيب مختص بشأنها، تقسيم وجبات الطعام اليومية لخمس أو ست وجبات بسيطة، تناول كميات كافية من السوائل لتفادي التعرض للجفاف. وأخيرًا؛ الامتناع عن التدخين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.